حبيبتي المسيحيـــــة!!

سأعترف لزوجتي وسأعترف لأبنائي وبناتي وأقربائي وأصدقائي وسوف اعترف للقراء الكرام بأن راشي كوري الأمريكية المسيحية تشارككم قلبي!! ولم يكن هذا الحب وليد اليوم أو وليد يوم وفاتها وإنما عندما قرأت كلماتها أمام مؤتمر الجوع العالمي وهي ذات العشرة أعوام وهي تقول:
انأ اسمي: راشيل كوري وعمري عشر سنوات..
أنا هنا من اجل كل الأطفال .. أنا هنا لأني اشعر بالاهتمام
أنا هنا لأن الأطفال في كل مكان يعانون، ولأن أربعون ألف يموتون يوميا من الجوع معظمهم من الأطفال..علينا أن نعترف أن الفقراء يعيشون حولنا ونحن نتجاهلهم.

علينا أن نفهم أن هذا الموت يمكن وقفــه..علينا أن نفهم أن الناس في العالم الثالث يفكرون ويعطفون ويبتسمون مثلنا!! انتهت كلماتها..
هذه الفتاة الامريكية نصرانية الديانة قطعت دراستها لتكون ناشطة سلام واختارت الدفاع عن المسلمين في فلسطين المحتلة دافعت بكل ما تستطيع وأوصلت صوتها للعالم، وعندما أتت الجرافات الإسرائيلية لهدم احد المنازل، وقفت بكل شموخ وشجاعة لتخوض معركة غير متكافئة، لتواجه الجرافات الإسرائيلية بصدرها وجسمها النحيل، لينتهي المشهد موضحا الصورة الوحشية لآلة الحرب الإسرائيلية والصورة الإنسانية للفتاة راشيل كوري وشجاعتها عندما دهستها الجرافات، وهي تقول لا، لن تهدموه، لا، لن تقتلوهم!!
واختلط لحمها ودمها بأنقاض ذلك البيت الفلسطيني، وإنني متألم جدا لموتها وتمنيت لوان هذا القلب المفعم بالإنسانية والمحبة رطبه الله بالإيمان قبل موتها، لتطوعت بأداء فريضة الحج نيابة عنها، ومن هنا تحولت ميشيل كوري إلى رمز الإنسانية والمحبة والسلام ليس في فلسطين وإنما في كافة أنحاء العالم وأصبح الكثير يحتفل في كل عام تكريما لها وقد توفيت يوم 16 مارس عام 2003م، وعمرها 24 سنه.
ميشيل كوري، أحبت كل أطفال العالم بما فيهم أطفالنا، لماذا؟ لأنه لم يعلمها احد الكراهية والبغضاء وهي لم تسمع احد يقول اللهم جمد الدم في عروق المسلمين!! ولهذا فهي نشأت وترعرعت على حب الحياة وحب عمل الخير ونشر السلام بالعالم ومساعدة الناس دون النظر إلى ديانتهم ومذاهبهم.
هي لم تشترط أن يكون أتباع المسيحية شرطا للمساعدة أو للحب، وإنما نذرت نفسها للإنسان أينما كان مسلما أو مسيحيا آو يهوديا أو بوذيا، واليوم، نحن بحاجة ماسة إلى قلوب إسلامية تحمل الحب الذي في قلب راشيل كوري، لنشر المحبة والسلام في العالم لأن ديننا دين المحبة والسلام، هنالك سلوكيات خاطئة وتزمت غير مبرر وتصعير خدود وغلظة قلوب، تسيء لنا كمسلمين وتنفر الناس منا ، بل إننا أصبحنا منقسمين على أنفسنا هذا ملتزم وهذا غير ملتزم، وهذه لها انعكاسات سلبية، وخاصة عندما تتسلط فئة على فئة ويستخدمون سلطتهم ومكانتهم لحرمان مواطنين من حقوقهم بدعوى انه غير ملتزم!!
يقول لي احد الشباب انه تعب كثيرا للحصول على إعانة الزواج من احد الجمعيات وهنالك شروطا تفرض على الشاب إذا لم يكن من الملتزمين فليس له اعانة!!
وهذا ما خرجت رائحته في بعض الجمعيات الخيرية عندما اشترطوا عدم وجود الدش، وإعفاء اللحية وحفظ القرآن شروطا للحصول على إعانة الجمعية الخيرية، وهنالك مواطن حرم من المساكن الخيرية وحرمته اللجنة بجريمة انه (مدخن)هذه الممارسات قد تكون هي الدافع في ارتداد المواطن السعودي (العمري) في اعتناق الدين المسيحي !! فهل نعي الخطر في إتباعنا أسلوبا ينفر الناس من الإسلام؟ وماذا نقول لأطفالنا عندما يقرأون قصة راشيل كوري المسيحية ويقارنونها بأحد أبنائنا وهو يدعي الإسلام وقد فجر نفسه بحزام ناسف بين أهله وإخوانه ومواطنيه المسلمين!!
أو قرأ رسالة التهديد الموجه لمدير نادي الجوف الذي يريد احدهم أن يتقرب به إلى الله بإراقة دم أخيه المسلم لمجرد أن حليمة مظفر شاركت بالأمسية الثقافية!! نعم نحن مطالبين وبسرعة، علاج عقول وقلوب أبناءنا حتى لا يهرب المسلمين من الإسلام كما فعل العمري!!
ودعونا من اسطوانة مؤامرة على الدين !! والسلام

 

1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 Rating 4.80 (5 Votes)

Go to top